صحافة اليرموك – خالد العجمي

قال الخبير البيئي د. بلال الشقران إن حطب “الجف” الأكثر استخدامًا للتدفئة خلال فصل الشتاء و الأكثر ضررًا من غيره من أنواع الحطب.

و أضاف في حديثه إلى صحافة اليرموك أن اكثر من 90% من مستخدمي الحطب يستخدمون نوعية حطب: ” جفت الزيتون”؛ فهو يعتبر كوقود و سماد لدى الكثير من المزارعين، وهو متوفر محليًّا بشكل كبير؛ لأن الأردن يشتهر بكثرة زراعته لأشجار الزيتون.

وأكّد الشقران أن من ميّزات هذا النوع من الحطب: ثمنه المنخفض وسهولة إشعاله، ممّا يؤدّي إلى زيادة الطلب عليه من أجل الحصول على التدفئة.

وبين أنه يحمل أضرارًا بيئية يؤدي احتراقه إلى حدوث اختلال في البيئة،وإنتاج ثاني أكسيد الكربون الّذي يسحب الأكسجين من الجو فينتج عن ذلك حالات اختناق وتؤدّي إلى الموت،و يتسبب في حدوث أمراض للإنسان مثل نوبات الربو،وسرطان الرئة،والسل.

و أوعز الشقران على مستخدمي الحطب بأن يقوموا بحرقه في مكان مفتوح بعيدًا عن إغلاق النوافذ، خاصة عند النوم، أو في حالات وجود الأطفال؛ لأن ذلك يؤدي إلى سحب جميع الأكسجين من الغرفة  فيتسبب بتسمُّم الدم، ومن ثمَّ الموت.

وأشار  إلى أن  تهوية المنزل بشكل مستمر، وإشعال الحطب خارج المنزل حتى يخف لهبه، وتجنب الاستخدام المستمر لمشتقات البترول لتشغيل الحطب يساهم بشكلٍ كبير في الوقاية من الأخطار الَّتي تنتج عن احتراق الحطب.

و أوضح الشقران أن التحطيب الجائر يؤدي إلى زيادة رقعة التصحّر في مواقع عديدة، ومشدداً أنّه من الضروري لمستخدمي هذه المادة الاهتمام بنوعية الحطب المستخدم بحيث يكون خاليًا من الرطوبة للتخفيف من الدخان الكثيف المتصاعد منها عند بدايات الاحتراق.

و أضاف أنه يتوجَّب على كل عائلة تستخدم الحطب كوسيلة للتدفئة في منزلها، أن تقوم بتوفير وسائل الإنقاذ و الإسعافات في المنزل، للوقاية عند حدوث أي حالة اختناق، أو حرائق أثناء الاستخدام؛ وذلك للحفاظ على الأرواح قدر الإمكان.

واكد الشقران أن وزارة البيئة بداية كل فصل شتاء تقوم بحملات توعويّة لأهالي مستخدمي الحطب، وتوعيتهم بالاستخدام الصحيح لها، بالإضافة إلى إقامة العديد من الورش، والندوات للمواطنين الخاصة باستخدام الوقود في فصل الشتاء.

وبين أن وزارة البيئة حذرت أي مواطن بقطع الأشجار خصوصاً في المناطق البرّية، يسمح لهم فقط بقطع الأشجار التي تعاني من أمراض يصعب القضاء عليها؛ فمن الممكن الاستفادة منها للتدفئة، باعتبار تكلفتها أقل من تكلفة “تدفئة الغاز”.

و قال الشقران إن البعض يقومون بقطع الأخشاب بصورة خفية، لبيعه أو استخدامه.،ومثل هذه الممارسات السلبية تتكرر بكثرة في فصل الشتاء وهناك من يقطع الأشجار الخضراء الحيَّة تحت جنح الظلام،عن جهل وأنانية وبلا مسؤولية،ما ينتج عنه استنزاف للثروات الطبيعية. وأضاف أن الحطب أنواع مختلفة، وكل صنف يتميز بخصائص محددة، فعلى سبيل المثال يعرف حطب “السمر” بصلابته، ودخانه الخفيف الذي لا يؤثر على العين، بينما يتسبب دخان حطب “الغاف” بإزعاج العين أكثر، و لكلٍّ منها استخدامه